السيد مصطفى الخميني

468

تحريرات في الأصول

كما اختاره سيدنا الأستاذ البروجردي ( 1 ) ، والعلامة الإيرواني ( رحمهما الله ) ( 2 ) ، وقد مر أنه خلاف التحقيق ( 3 ) . نعم ، جريان أمثال هذه الاستصحابات عندي ممنوع . مع أن العدم النعتي منه غير مسبوق ، لاحتمال وجوب الاجتناب من أول زمن كون الطرف مورد الابتلاء . نعم ، لو كان الطرف المبتلى به أولا مورد الشبهة البدوية ، ثم علمنا إجمالا بالتقدم والتأخر المذكورين ، فللعدم النعتي المزبور وجه ، كما لا يخفى . وتوهم : أن عدم وجوب الاحتياط ليس موضوعا ذا حكم ، ولا حكما ، غير تام ، كتوهم عدم جريان استصحاب عدم الوجوب والحرمة ، كما في كلام العلامة المذكور ( 4 ) ، ضرورة جريانه عندهم اتفاقا . نعم هو غير جار ذاتا عندنا ، لما يأتي في الاستصحاب إن شاء الله تعالى ( 5 ) . هذا ، وقد تحرر عندنا : أن دليل الاستصحاب ، لا يفيد إلا التعبد ببقاء الطريق المنجز والمعذر ، من غير النظر إلى ذي الطريق في محيط التعبد ( 6 ) ، ولذلك يصح إجراء استصحاب عدم استحقاقه العقاب على شربه وأكله ، فإنه أيضا أثر في محيط الشرع ، وتعذير في صورة التخلف ، ولا يعارض بمثله في الطرف ، لخروجه عن محل الابتلاء فرضا ، ولغوية جريان الأصول الظاهرية كالخطابات الواقعية على حد سواء ، فلا تغفل . وأما استصحاب بقاء القدرة العقلية أو العادية إلى زمان حدوث العلم

--> 1 - نهاية التقرير 1 : 178 . 2 - رسالة الذهب المسكوك في اللباس المشكوك : 53 - 55 . 3 - تقدم في الصفحة 135 - 137 . 4 - نهاية الأفكار 3 : 341 . 5 - يأتي في الجزء الثامن : 533 - 535 . 6 - يأتي في الجزء الثامن : 133 و 167 .